النووي
62
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
37 - مسألة : هل يستحب للنساء صلاةُ العيد جماعةً في بيوتهن وتؤمهن إِحداهُن ، أو مَحْرم ، أو صبيٌّ مميز ؟ . الجواب : نعم ، يستحب ذلك ويستحب حثُّهن عليه ( 1 ) . 38 - مسألة : إِذا أمر ولي الأمر الناسَ بصيام ثلائة أيام
--> ( 1 ) حكم تارك الصلاة : أقول : إذا امتنع شخص من فعل الصلاة ، نُظِرَ : إن كان مُنكِرًا لوجوبها ، وهو غير معذور لعدم إسلامه ، ومخالطة المسلمين كُفِرَ ، لأنه جحد أصلًا مقطوعًا به ، ولا عذر له فيه ، فتضمن جحده تكذيبَ اللهِ تعالى ورسولهِ ، ومن كذبهما فقد كفر . ويقتل لقوله عليه الصلاة والسلام : من بدل دينه فاقتلوه . وحكمه : حكم المرتد . وإن تركها وهو يعتقد وجوبها ، إلا أنه تركها كسلًا ، حتى خرج الوقت . فهل يكفر يا ترى ؟ . قيل : يكفر لقوله عليه الصلاة والسلام : " بين العبد وبين الكفر ، ترك الصلاة " . وأخذ به خلائق : منهم علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن المبارك ، وإسحاق بن راهويه ، والإمام ابن حنبل . والصحيح وبه قال الجمهور : لا يُكفر ، ولأن الكفر بالاعتقاد ، واعتقادُه صحيحٌ . فعلى الصحيح : يُستتاب ، لأنه ليس بأسوء حالًا من المرتد ، فإن تاب ، وتوبتُه أن يصلي ، وإلا قتل بضرب عنقه . وقيل : يضرب بالخشب إلى أن يموت . وقيل : يُنخس بحديدة إلى أن يصلي أو يموت . فإذا مات غسل وصلي عليه ، ودفن في مقابر المسلمين لأنه مسلم . وقيل : لا يُغسل ولا يصلى عليه ، ولا يرفع نعشه ، ويطمس قبرُه إهانةً له بإهماله هذا الفرض الذي هو شعار ظاهر في الدين . اه - . انظر كفاية الأخيار . ومن أراد التوسع في هذا فليرجع إلى كتاب " فتح العلام " . للإمام الجرداني 2 / 5 . فهو من تحقيقنا والحمد لله وقد فتح المؤلف هذا الموضوع فتحًا جيدًا . وقد ذكرت في كتابي " سمير المؤمنين " كلمة حول هذا فعد إليه إن شئت لأنه موضوع مهم كاد أن يجعل في زوايا الإهمال ، لتهاون كثير من المسلمين بأمر الصلاة . كتبه محمد .